أبي هلال العسكري
376
جمهرة الأمثال
أفرح أن أرزأ الكرام وأنّ * أورث ذودا شصائصا نبلا « 1 » كم كان من إخوتي إذا احتضر ال * فرسان تحت العجاجة الأسلا من سيّد ماجد أخي ثقة * يعطى جزيلا ويضرب البطلا إن جئته خائفا أمنت وإن * قال سأحبوك نائلا فعلا وكان لجزء تسعة إخوة ، فجلسوا جميعا على رأس بئر يصلحونها ، فانخسفت بإخوته ، فبلغ ذلك الحضرمىّ فقال : إنّا للّه ! كلمة وافقت قدرا ، وأورثت حقدا . ونحو ذلك قول بعض بنى أسد : ومحتضر المنافع أريحىّ * نبيل في معاوزة طوال « 2 » عزيز عزّة في غير فحش * ذليل للذّليل من الموالى جعلت وسادة إحدى يديه * وتحت جمائه خشبات ضال ورثت سلاحه وورثت ذودا * وحزنا دائما أخرى اللّيالى الجماء : الشّخص ، والمعاوز : الثّياب التي يتبذّل فيها ، الواحد معوز ، والذّود : الجماعة القليلة من إناث الإبل ، والضّال : السّدر البرّيّ . وفي هذا المعنى قول أبى دواد : لا أعدّ الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام « 3 » * * *
--> ( 1 ) شصائصا : حقيرة ذميمة . ( 2 ) الأبيات في الكامل للمبرد 62 ، ومحتصر المنافع : يقدم الحاضر ، ولا يتكلف شيئا ، كذا فسره الشيخ المرصفي ، والأريحى : هو الذي يرتاح للمعروف ويخف له . وقوله : « ورثت سلاحه وورثت ذودا » يصف قرب نسبه منه . ( 3 ) ديوانه 388 .